الرئيسية إتصل بنا أخبر صديق

Google

القائمة الرئيسة

القائمة الرئيسة

 

=::::::::::=

أنت الزائر رقم

:::::::
حالة المتواجدون
يتصفح الموقع حالياً ( 1 ) زائر من الدول :

أمريكا أمريكا ( 1 )
(ASP) Protect a page with user id and password

 

ما يسمى بمحلب الناقة أثر لحياني وليس من آثار قوم ثمود كما يظن البعض

لحيان والملك تبع الثالث

حركة بن نبيح الهذلي اللحياني ضد المسلمين وما تبعها من أحداث

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما يسمى بمحلب الناقة أثر لحياني وليس من آثار قوم ثمود كما يظن البعض :

هو عبـارة عن  حوضٍ للماء  على شـــــكل دائري  منحوت في  الصخر  وُجِدَ داخل  المعبـــــد  اللحياني "  ذو غابة  " في  ديدان ( خريبة العلا حالياً ) يتوضأُ  منه اللحيانيون  وغيرهم إذا  أرادوا الدخول  إلى المعبـد  لأداء عبادتهم وتقديم نُذُورَهم .

 

 يقول الدكتور / جواد علي لقـد  عُثِرَ على  آثار حوضٍ للماء  في أنقـاض مَعْبَد  " ذو غابة " الواقع في  وسـط خريبة العلا عاصمة  المملكة اللحيانية ويظهر أنَّ  المؤمنين كانوا يتوضؤون  منه أو يغسـلون  مواضع من أجسامهم للتطهُّرِ عنـد أداء  الشـــــعائر الدينية . ويبلغ قطر هذا  الحوض 370 سم  وعمقه 220سم . وسُـمْك جداره  15 سم  أما "جوســـن" Jaussen  و " سافيناك " Savignac  فيؤكِّدان  أنهما قد شـاهدا هذا الحوض في مطلع القرن  العشرين الميلادي  في نفس الموقع الذي ذكره  الدكتور/ جواد علي ، وقد وصفاه بأنه  دائري الشكل ومنحوت من الصخر وتُحيط به أروقة وتماثيل وهو مُقَام في وسـط فناء  مكشوف ، ويطلق عليه  أهالي المنطقة اليوم  " محلب الناقة " .

 

وقد كان من أغراضه التطهُّر والإغتسال  إلى جانب السـقاية وتخزين الماء . ويخطيء  من يعتقد أنَّ  هذا الحوض من آثار قوم  ثمود لمجرد أن  اسـمه " محلب الناقة " ويربط  بينه وبين  ناقة  صالح ، وهـذا  الاعتقاد لا يَسْـــــتَنِد على  دليل ثم  أنَّ  مَسْـــــرَحَ  أحداث  قصــــة  قوم  ثمـود مع  نبيهم  صالح  عليه  السـلام  كان  في الحجر "  مدائن صالح  " التي تبعد عن هـذه  المنطقـة  بحوالي 30  كلم  شـــــمالاً ، كما إنَّ  هــــذه  المنطقـة  على  ما  يبدو لا يوجد  فيها  أيّ  أثر ثمودي  وإنما  جميـع  الآثار الظاهرة  فيها آثار لحيانية  معينية .

أنظر كتاب " لحيان عَبْر التاريخ "  أ . عميِّر بن عويمر السويدي اللحياني

 

أعـلى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بني لحيان والملك تبع الثالث :

عندما أراد الملك تُبَّع العودة  من المشرق إلى بلاده اليمن ، مرَّ  في  طريقه بيثرب    " المدينة المنوَّرة " لأنه قد ترك له بها ابناً وذلك عنـد ذهابه إلى المشرق ، فلمَّا وصلها وجد أنَّ ابنهُ قُتِلَ فيها غيلةً ، فغضب غضباً شـديداً وعَزَمَ على تخريبها وقَتْل أهلها وقَطْع نخلها ، فَسَمِعَ بذلك حَبْران مـن أحبار اليهود كانا  ذا عِلْمٍ واسع وهما من سكَّان المدينة فأتياه وقالا له : أيها الملك ، لا تفعل ، فإنْ أبيت  إلاَّ فِعْل ما تُريد حِيل بينـك وبينها ، وَلَمْ نأمن عليك عاجل العقـوبة ، فقال لهما : وَلِمَ ذلك ؟ فقالا : هي مهاجَرُ  نبيٍّ يخرج من هـذا الحرم من قريش في  آخر الزَّمان ، تكون داره وقراره ، فأعجبه قولهما ورجع عن قراره ، وانصرف عن المدينة ، واتَّبَعَ دِينهما ، ثم توجَّه  إلى مكة وهي  على طريقـه إلى بلاده .

 

 فلمَّا وصل بجيوشـه إلى الدَّفِّ من جمدان بين أمجٍ وعسفان جاءه  قوم  من هـذيل من بني لحيان  فقالوا له : إنَّ بمكة  بيتاً تُعَظِّمه العرب  وتحج إليه  وتعتمره  وتنحر عنـده ، وتَلِيَ  أمره  قريش ، وقد نالت  بخدمة  هذا البيت شـــرفاً عظيماً ، فلو  سُــــرْتَ إليه  وهدمته  وخرَّبْته  وبنيت عنـدك  بيتاً  بدلاً منه لانصرف جميع  حاج العرب إليه  ولنلتَ هـذا الشرف  العظيم فأنت أحق به منهم ، فراق له  قولهم ، وعقد الْعَزْمَ على هَدْمه ، فهبَّت عليهم ريحٌ شديدة ، وأظلمت السـماء ، ودفَّتْ  بهم الأرض ، فدعا مَنْ كان  معه مـن  الأحبار وسألهم عن سبب ذلك ، فقالوا له : هل هممت لهذا البيت  بسوء ؟ قال نعم . وأخبرهم بما قاله الهذليون  من بني لحيان ، قال له  الأحبار : والله ما أرادوا إلاَّ  هلاكك وهلاك  قومك .

 

إنَّ هـذا بيت الله  الحرام لم يُرِدْهُ  أحدٌ بسـوءٍ إلاَّ هَلَكَ . قال تُبَّع  فما الحيـلة ؟ قال الأحبار : انْوِ له خيراً أنْ تُعَظِّمهُ  وتكسوهُ وتَنْحر عنده وتُحْسِـن إلى أهله ، ففعل  فانجلت عنهم الظُّلْمَةُ  وسَكَنَتْ الرِّيح ، فأمر تُبَّع بالهذليين  من بني لحيان فَضُرِبَتْ أعناقهم  وصَلَبَهُمْ . ويُقال أنَّه بقي بمكة  سـتة  أيَّام  ينحر في كل يوم " 1000  " رأسٍ مـن  الْبُدْن ، كما في سـيرة ابن هشـام ، ويقول الأزرقي  في تاريخ  مكة أنَّه  بقي بمكة عشـرة أيَّام يَنْحر في كل يوم     " 100 " رأسٍ من الْبُدْن ، ويُؤكِّد كل ذلك  ما جاء في قصيـدة الْمَلِك تُبَّع التي يقول فيها :       

وَكَسَوْنَا الْبَيْتَ الَّذِي حَرَّمَ  اللـ             ـهُ   مُلاَءً    مُعَصَّـباً     وَبُرُودَا

 وَأَقَمْنَا  بِهِ  مِنَ الشَّهْرِ عَشْـراً             وَجَعَـلْنَا       لِبَابِه         إقْلِيدَا

 وَنَحَرْنَا  بِالشِّـعْبِ  سِـتَّةَ   أَلْفٍ            فَتَرَى   النَّاسَ  نَحْوَهُنَّ  وُرُودَا

وَخَرَجْنَا    مِنْهُ   نَؤُمُّ   سُهِيْلا            قَدْ   رَفَعْـنَا   لِوَاءَنَا    مَعْقــُودَا

ويُقال أنَّ التبابعة الذين أرادوا هَدْمَ الكعبة هم ثلاثة ، الأوَّل والثاني أرادا  هَدْمَها في عهد ولاية خزاعة على مكة ، فحاربتهما خزاعة وهزمتهما وعادا خَاسِرَين .

 

أمَّا الملك  تُبَّع الثالث صاحب قصتنا  هذه  فكان قدومه  إلي مكة  في أوَّل عهد ولاية قريش أَمْر مكة.يقول ابن جريج: أنَّ أوَّل مَنْ كسا الكعبة هو تُبَّع  ويَقْصُدُ " تُبَّع الثالث" حيث أُرِيَ  في المنام أنْ يكسوها فكساها ، وجعل لها  باباً يُغْلَق . ويَرى الأزرقي أنَّ ما أشار به أُولئك الهذليين ـ من بني لحيان ـ على الملك تُبَّع بشأن هَدْم  البيت إنما كان حسـداً  منهم  لقريش  على  ولايتهم  البيت .

 

أمَّا الدكتور/ أحمد كمال زكي  فَيَرى  أنَّ  هذيلاً ـ ويقصد  بني لحيان ـ لم تكن تُبَيِّتُ سوءاً  لأهل الحرم ، ولم تُضْمِرْ لهم شرَّاً ، وغاية ما في الأمر أنها طمعت في مال تُبَّع يأتيها دون  مشـقَّة أو تعب . وهذا هو الأقرب للصواب ؛ فبني لحيان كانت تُقَدِّس البيت وتُعَظِّمَه كباقي قبائل العرب ولم تُضْمر له بسوءٍ قطٍّ ولا لأهله ، وإنما أرادوا بهذه الحيلة الظَّفر بأموال تُبَّع ذلك الملك الظالم المتغطرس ورغِبُوا في هلاكه ، فهم يُدْرِكُون أنَّ كل من يريد بيت الله بسوءٍ يَهْلَك . قال تعالى : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) .

أعـلى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حركة بن نبيح الهذلي اللحياني ضد المسلمين وما تبعها من أحداث :

عندما انتصر المسلمون على قريش في معركة ( بدر ) وهزموهم شر هزيمة . تأثرت من ذلك بني لحيان وأخذتها الحمية الجاهلية كيف لا وقريش جيران لهم . ولهم في بني لحيان خؤولة . فهب سفيان بن خالد بن نبيح اللحياني وهو أحد زعماء بني لحيان الأشداء يجمع الجموع من قومه بني لحيان وغيرهم لمحاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقـد بلغ  ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فبعث  إليه عبد الله بن أُنَيس ليقتله وكان ذلك  في يوم الإثنين 5/ 1/ 3 هـ .

 

 فقال عبد الله بن أُنَيس : صِفْهُ لِي  يا رسول الله ، قال النبي :   إذا رأيته  هِبْتَهُ ، قال  عبد الله بن أُنَيس  وكنت لا  أهاب الرجال ، فاستأذنت النبي ، فأذن لي ، فأخذت سيفي  وخرجت ، حتى إذا كنت  ببطن  عُرَنَة لقيته يمشي ووراءه الأحابيش وحوله  ناس من قومه ، فَعَرَفْتَهُ مـن  نعت رسول الله صلى  الله  عليه وسـلم ، فَهِبْتَهُ ، فرأيتني  أتصببُ  عَرَقاً ، فقلت : صدق الله ورسوله ، فقال لي : مَن الرجل ؟ فقلت رجل من خزاعة سمعت بجمعك لمحمدٍ فجئتك لأكون  معك .

 

قال : إنِّي لأجمع له ، فمشيت معه  وحَدَّثْته فاستحلى حديثي حتى  انتهى إلى خبائه  وتَفَرَّق عنه  أصحابه حتى إذا  هدأ الناس وناموا أغتررته  فَقَتَلْتَهُ وأخذت رأسـه ثم دخلت غاراً في الجبل ، فجاء الطلب ورائي   فلم  يجدوا  شيئاً فانصرفوا راجعين ، ثم خرجت  فكنت أسـير الليل وأتوارى بالنهار ، حتى  قدمت  المدينة  فوجدتُ الرسـول صلى  الله عليه  وسلم ، في المسجد فلما رآني قال : أفلح  الوجه ، قلت : أفلح  وجهك يا رسـول الله ، فوضعت رأسـه بين  يديه وأخبرته  خبري فدفع إليَّ عَصَا وقال : تَخَصَّر بهذه    في الجنة ، يقول عبد الله بن أُنَيس فحافظت عليها ، فلمَّا حَضَرَتْهُ الوفاة أوصى أهله أنْ  يُدْرِجُوهَا  في كفنه  ففعلوا ، وكان ذلك  في شـهر محرَّم واستمرَّت غيبته عن المدينة  ثماني عشر ليلة .  قال ابن هشام : قال  عبد الله بن أُنَيس في ذلك قصيدةً نَذْكُرُ منها :

تَرَكْـتُ ابْنَ  ثور ٍكَالْحُوَارِ  وَحَوْلَهُ          نَوَائِحُ  تَفْـرِي كُـلَّ  جَيْبٍ  مُقَدَّدِ

أَقُـولُ  لَهُ  وَالسَّـيْفُ  يُعْجُمُ  رَأْسَهُ          أَنَا ابْنُ أُنَيْسٍ فَارِسَـاً غَيْر قُعْدُدِ

أَنَا ابْنُ الَّذِي لَمْ يُنْزِلِ الدَّهْـرَ قِدْرَهُ           رَحِيبُ  فِنَـاءِ  الدَّارِ غَـيْرُ  مُزَنَّدِ

وَقُلْــــتُ لَهُ خُــذْهَا  بِضَــرْبَةِ  مَاجِدٍ          حَنَيفٍ عَلَى  دِينِ  النَّبِيِّ  مُحَمَّدِ

 

وبعد فشل حركة سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي اللحياني ضد المسلمين والقضاء عليه ، أرادت بني لحيان أن تثأر لنفسها فدبرت مكيدة للمسلمين حيث ساروا إلى عُضل والقارة وهم من الهون بن خزيمة بن مدركة وجعلوا لهم جُعْلاً  إذا هم  غرَّروا بالنبي  وأصحابه وأوهموهم أنَّ  فيهم إسلاماً  حتى يُرْسِلَ معهم بعض أصحابه  يعلِّمونهم الدِّين  ويُقْرِؤُنهم القرآن ، وفعلاً  نجحت عُضل والقارة  مـن  تنفيـذ تلك  المكيدة  والخدعة  طمعاً في  مكافأة  بني لحيان .

 

فبعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  ستة نفرٍ من أصحابه  في قول ابن إسحاق ، وفي رواية البخاري  إنهم كانوا  عشرة وأميرهم " مرثد بن أبي مرثد الغنوي " في  قول ابن  إسحاق ، وعند  البخاري  أميرهم " عاصم بن ثابت " جَدُّ عاصم بن عمر بن الخطاب ، وكان ذلك في السنة الرابعة للهجرة وقيل في السنة الثالثة للهجرة .

 

 فلمَّا كانوا  بالرجيع  استصرخوا  عليهم حَيَّاً  من هذيل يُقال لهم بنو لحيان فتبعوهم قرابة من مائة رامٍ، واقتصُّوا آثارهم حتى لحقوهم ، فأحاطوا بهم وكانوا قد لجأوا إلى فَدْفَد فقالوا لهم بنو لحيان : لكم العهد والميثاق إنْ نزلتم إلينا أنْ لا نقتل منكم أحداً فأمَّا عاصم فأبى من النـزول وقاتلهم ، فقتلوا منهم  بنو لحيان سبعةً بالنبل، وبقي خبيب  وزيد بن الدثِنَّة ورجل آخر حسب  رواية البخاري ، فأعطوهم  بنو لحيان العهد والميثاق  مرَّةً أُخرى ، فنـزلوا  إليهم ، ولكنهم  غدروا  بهم  وربطوهم  بأوتار قِسِيِّهم .

 

 فقال الرجل الثالث : هذا أوَّل الغدر ، وأبى أنْ يصحبهم ، فجرُّوه ليصحبهم ، فلم يفعل ، فقتلوه ، وانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة لقريش ، وكانا قد قَتَلاَ من رؤوس قريش يوم بدرٍ ، فأمَّا خبيب فمكث عندهم مسجوناً ، ثم أجمعوا على قتله ، فخرجوا به من الحرم إلى التنعيم ، فلمَّا أزمعوا على قتله قال : دعوني حتى أركع ركعتين ، فتركوه فصلاَّهما ، ثم قتلوه وصلبوه ، وأمَّا زيد بن الدثنِّة فابتاعه صفوان بن أُميَّة فقتله بأبيه . وفي رواية إنهم عندما أرادوا أخذ رأس عاصم حمته الدُّبُر . فلمَّا جنَّ الليل أتى سيل فاحتمله ولم يعثروا له على أثر . وكانوا يريدون رأس عاصم ليبيعوه لسلافة بنت سعد بن شُهَيْد ، وكانت قد نذرت لتشربنَّ في قحف عاصم الخمر ، وكان قد قَتَلَ ابنيها مسافعاً وجُلاساً يوم أُحد .

 

 ويروي ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أنَّ نفراً من قريش فيهم أبو سفيان حضروا قتل زيد فقال قائل منهم : يا زيد أتحب أنَّك الآن في أهلك وأنَّ محمداً مكانك نضرب عنقه ، قال زيد : لا والله ما أحبُّ أنَّ محمداً يشاكُ في مكانه بشوكة  تُؤذيه ، فقال أبو سفيان : والله ما رأيت قوماً قط أشدّ حُبّاً لصاحبهم من أصحاب محمدٍ له .

 

وقد حزن النبي صلى الله عليه وسلم حزناً شديد على أصحابة الذين غدرت بهم بنو لحيان بالرجيع ، فأراد أن يثأر لهم ، فخرج عليه الصلاة والسلام من المدينة وأظهر للنَّاس  أنه يُريد الشـام ، وذلك  ليصيب  مـن  القوم  غِرَّة ــ وكان  خروجـهم ذلك  في شـهر ربيع الأول من  السنة السـادسة  للهجرة ــ فسلك على جبلٍ يُقال له غُراب  على طريق  الشـام ، ثم أخذ  ذات  الشـمال  فخرج  على " بين " ( وادي قرب  المدينة ) ، ثم على صُخيرات  اليمام ، وقيل صخيرات  الثمام ، ثم  سلك المحجَّة  مـن طريق  مكة ، فأغذَّ السـير ( أي  أسرع ) حتى  أتى   وادي  غران  بين أمج وعسفان ، وهي  منازل بني لحيـان  في ذلك الوقت ، فوجدهم  قـد تمنَّعوا  في  رؤوس  الجبال .

 

وقـد  مرَّ  أول ما  وصـل على قبور أصحابه  فترحَّم عليهم  ودَعَا لهم . وقـد  قَدِمَ  عليه الصلاة والسـلام في  مائتي  رَجُل ومعهم عشـرون  فارسـاً حتى  نزل  عسـفان ، وبعث رجُلين  مـن  أصحابه  فارسـين حتى  بلغا  كراع  الغميـم ( وهو  مكان  جنوب  عسـفان ناحية  مكة ) ، ثم كرَّا ورجعا حيث لم يريا  أحداً ، فأخبرا  رسول الله  صلى الله  عليه  وسـلم ، فعاد النبي وأصحابه  قافِلِين إلى المدينة . ويروي  ابن  إسـحاق  أنَّ  جابر بن  عبـد الله  قال : سـمعت  رسـول الله  عليـه الصـلاة  والسـلام  يقـول : تائبون  آئبـون ، إنْ شاء  الله ، حامدون  لربنـــا  عابـــدون ، أعوذ بالله   مــــن  وعثاء  الســـــــــفر  وكآبة  المنقلب وسوء  المنظر  في  الأهل  والمال .

 

وفي رواية  أنه  صلى الله  عليه وسلم ،   بعد وصوله إلى ديار بني لحيان  هجم على طائفة منـهم على ماءٍ  لهم يُقال له الكدر ، فهزمهم وغنم  أموالهم ، ومضى حتى  نزل عسفان ، فبعث منها خيلاً إلى الهدرة وهي منها على ستة  أميال  ناحية مكة . فأخطأته  عير قريش فرجع ولم يلقَ كيداً .

أعـلى

 

 

خدمات الموقع
 

::::::::::::::

::::::::::::::
برامج مهمة

::::::::::::::

الساعة الأن

(ASP) Protect a page with user id and password
   

أعلى

برمجة وتصميم أحمد الوذيناني (( تقنية VIP ))